بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 9 مارس 2010

ضياء الشمس و القمر في القرآن الكريم




لقد فرق العزيز الحكيم في الاية الكريمة (هو الذي جعل الشمس ضياء و القمر نورا) بين اشعة الشمس و القمر فسمى الاولى ضياء و الثانية نورا و نحن اذا فكرنا في استشاره قاموس عصري لما وجدنا جوابا شافيا للفرق بين الضوء الذي هو اصل الضياء و النور ولوجدنا ان تعريف الضوء هو النور الذي تدرك به حاسة البصر المواد.


و اذا بحثنا عن معنى النور لوجدنا ان النور اصله من نار ينور نورا اي اضاء ، فأكثر القواميس لا تفرق بين النور و الضوء فتعتبرهما مرادفين لمعنى واحد ولكن الخالق سبحانه و تعالى فرق بينهما فهل يوجد سبب علمي لذلك؟ دعنا نستعرض بعض الايات التي تذكر اشعة الشمس و القمر فمثلا في الايتين التاليتين (و جعل القمر فيهن نورا و جعل الشمس سراجا) ( وبنينا فوقكم سبعا شدادا * وجعلنا سراجا وهاجا) نجد ان الله تعالى شبه الشمس مره بالسراج و الاخرى بالسراج الوهاج و السراج هو المصباح الذي يضيء اما بالزيت او بالكهرباء اما اشعة القمر فقد اعاد الخالق تسميتها بالنور حيث ان مصادر الضوء لها مصدران: مصادر مباشره كالشمس و الشمعة و مصادر غير مباشرة كالقمر و الكواكب و الاخيرة هي التي تستمد نورها من مصدر اخر كالشمس ثم تعكسه علينا.


اما الشمس و المصباح فانهما يشتركان في خاصية انهما مصدران للضوء المباشر ولذلك شبه الله تعالى الشمس بالمصباح الوهاج و لم يشبه القمر به في اي من الايات بمصباح. كذلك سمى ما تصدره الشمس من اشعة ضوءا اما القمر فلا يشترك معهما في هذه الصفه فالقمر مصدر غير مباشر للضوء فهو يعكس ضوء الشمس فنراه و نرى اشعته التي سماه الخالق نورا. و من العجيب حقا اننا لم نستوعب الدقة الالهية بين ضوء الشمس و نور القمر فكان المفروض ان نفرق بين اشعه الضوء المباشر فنسميها بالضوء و بين اشعة الضوء غير المباشر فنسيمها بالنور ولكننا خلطنا بينهما و اقتصرنا في العلوم على تسميته الضوء و نسينا مرادفها وهو النور.


هناك فيلم سينمائي اعدته شركه امريكيه عن الجهود الامريكيه لغزو القمر و من اول الفيلم لاخره يعرض كيف تمكن العلماء الامريكان من اكتشاف ان القمر كان مشتعلا من قبل و انه كان كتله مشتعله ثم بردت و كيف دللوا على ذلك بأن ارسلوا اجهزه الى القمر و احدثوا موجات صوتيه و تحركت الموجات في باطن القمر و ان قلبه لا يزال مشتعلا الى الان، اخذو كذلك عينات من الصخور و من باطنه و من المرتفعات و الوديان التي بالقمر فتوصلوا الى ان القمر كان مشتعلا ولكنه انطفأ و قد يكون هذا تفسير الايه ( وجعلنا الليل و النهار آيتين فمحونا آية الليل و جعلنا آيه النهار مبصره) الاسراء:13، قال علماء المسلمين منهم ابن عباس: آيه الليل القمر و آية النهار الشمس اما (فمحونا آية الليل) فقد قال: لقد كان القمر يضيء ثم محي ضوءه لذا يقول الله جل و علا ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا و جعل فيها سراجا و قمرا منيرا) لو كان هذا القرآن من عند بشر لقال و جعل فيها سراجين، سراج بالليل و سراج بالنهار، سراج حرا و سراج بارد. ولكنه من عند الله سبحانه و تعالى فقد قال و جعلنا فيها سراجا، اي الشمس و قمرا منيرا و ذكر اناره القمر بعد ذكر السراج يدل على ان القمر يستنير بنور السراج.


فسبحان الله العظيم




هناك تعليق واحد: